ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
27
معاني القرآن وإعرابه
وسموها الحمارية بأن قالوا : هَبْ أباهم كان حماراً واشتركوا بينه . فسمِّيتْ المشتركة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ) . غير منصوب على الحال . المعنى يوصي بها غير مضار ، فمنع اللَّه عزَّ وجلَّ من الضِّرارِ في الوصيةِ . وروي عن أبي هريرة : من ضارَّ في وَصية ألقاهُ الله في واد من جَهنَّم أو من نارٍ " . فالضرار راجع في الوصية إِلى الميراث . ( واللَّهُ عَلِيم حَلِيمٌ ) . أي عليم ما دبر من هذه الفرائض ، حليم عمَّنْ عصاه بأن أخرَّهُ وقبل توبته . * * * ( تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) أي الأمكنة التي لا يَنْبَغِي أنْ تتجَاوَزَ . ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) . أي يقيم حُدَودَه على ما حَدَّ . ( يُدْخِلْهُ جَنَاتٍ تَجرِي مِنْ تَحتِهَا الأنْهَارُ خَالِدينَ فِيهَا ) . أي يدخلهم مقدَّرين الخلود فيها ، والحال يستقبل بها ، تقول : مَرَرْتُ بِه مَعَهُ بازٍ صَائِداً به غداً ، أي مقدراً الصيدَ به غداً . * * * ( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ ( 14 ) أي يجاوز ما حدَّه الله وأمر به . ( يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا ) . خالداً من نعتِ النار ، ويجوز أن يكون منصوباً على الحال أي يدخله مقدَّراً له الخلود فيها . قوله جَلَّ وعزَّ : ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ( 15 )